موقع شرح الحديث

شرح حديث الدين النصيحة


شرح حديث الدين النصيحة


هذا شرح مفصل لهذا الحديث العظيم الذي جمع الخير كله في كلمات يسيرة وكما يذكر العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم , أي يتكلم بكلمات يسيرة وهي تحمل في طياتها معان عظيمة , والشرح مقسم ومفصل فإن

كنت تبحث عن فقرة معينة فانتقل إليها مباشرة وأما إن كنت تريد معرفة المعنى التفصيل اقرأ المقالة كاملة

كما ننوه أننا نذكر المراجع والمصادر العلمية التي اعتمدناها في نهاية المقالة


قال الإمام مسلم في صحيحه: حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان، قال: قلت لسهيل: إن عمرا حدثنا عن القعقاع، عن أبيك، قال: ورجوت أن يسقط عني رجلا، قال: فقال: سمعته من الذي سمعه منه أبي كان صديقا له بالشام، ثم حدثنا سفيان،

عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»


صحة حديث الدين النصيحة

هو حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وأيضا أخرجه غيره من الأئمة ( المسند للإمام أحمد , سنن أبي داود , سنن الترمذي لأموال لابن زنجويه , مسند الدارمي , السنة لابن أبي عاصم , مسند البزار وغيرهم )

هذا الحديث من الأحاديث الكلية العظيمة التي اشتملت على الدين كله، ففيه ذكر حقوق الله، وحقوق الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى حقوق العباد


ما معنى الدين النصيحة  

أي عماد أمر الدين إنما هو النصيحة، وبها ثباته, وهنا حصر الدين فيه من باب المبالغة في تعظيم شأن النصيحة وبيان أهميتها لا أن الدين ليس فيها خصالا أخرى وهو كحديث [ الحج عرفة ] بيانا لأهمية العرفة حتى أطلق عليها أنها هي الحج.

قال الخطابي: النصيحة كلمة جامعة يعبر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة واحدة تحصرها اهـ.وهذا فيما يتعلق بنصح أئمة المسلمين وعامتهم، أما في الثلاثة الأول فإن النصيحة تكون الصلة بين الذاتين على

التئام، بحيث يكون هذا قد أعطى حق هذا. 


قالوا: (لمن يا رسول الله؟)

وهنا اللام بماذا يسمى ؟ لام الاستحقاق أي من يستحقها.

ويستفاد أيضا أن العالم لا يلزمه استقصاء المبالغة في البيان لما يلقيه من الأحكام وغيرها لكن إذا سمعها المتعلم فإن فهم استغنى عن المراجعة وإلا سأل فكان ذلك أوقع في نفسه مما إذا هجم البيان من أول وهلة. 

اقرأ أيضا: شرح ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا فليتقنه 


قوله ( لله )

كيف تكون النصيحة لله 

ذكر علمائنا أن هذا يكون بالإخلاص له وحده دون غيره , فلا يعبد إلا إياه , ولا يتوكل إلا عليه ويفرده بسائر الطاعات والعبادات فلا يصرفها لغيره لا لنبي مرسل ولا لولي صالح بل يعتقد أن صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله شرك به وخروج عن ملة الإسلام.

وأيضا يكون بإفراده بما له من الأسماء والصفات مما جاء وثبت في الكتاب والسنة من غير تحريف لها ولا تمثيل فإذا جعلت صفات الباري كصفات المخلوقين كأن تقول يده كيدي فلم تنصح لله بل هذا ترك للنصيحة وضلال وكفر والعكس أيضا إذا فسرت يد المولى

بغير ما أراده لم تكن ناصحا له فلو قلت يده بمعنى قدرته ونعمته كنت تاركا للنصيحة معطلا للنص بل تقول أننا نثبت لله يدا كما أثبتها لنفسه { بل يداه مبسوطتان } ونعتقد أنها ليست كأيدي المخلوقين ولا نعلم كيفيتها. 


وبفعل الطاعات والعبادات مثل الصيام والصلاة والزكاة وكل ما افترضه الله عليه ويعلم بأن لمولاه عليه حقوقا يجب أداءها فيؤديها.

وأن يحب ما يحبه ويبغض ما يبغضه فيحب الإيمان والطاعات وأهل الإيمان وأولياء الرحمن ويبغض الكفر والمعاصي وأهل الكفر والمعاصي.

كما أنه يسارع إلى التوبة والإنابة حتى لا يدركه الموت وهو عاص للرب جل جلاله ولا يسوف فكم من إنسان ظن أنه يتوب في آخر عمره وأدركه الموت ومات وهو على ما هو عليه من التقصير والعاقل يجدد توبته دائما وأبدا إلى أن يأتي أجله.

والعبد يجمع بتوبته الخير كله فمن ذلك: 

1-أنه امتثل لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فالله يأمره بالتوبة ويحثه عليه.

2-وأيضا فهو مقتد في ذلك بالنبي عليه الصلاة والسلم فإنه كان يتوب باليوم أكثر من سبعين مرة كما ثبت في صحيح البخاري

3-أنه ينال بذلك سعادة الدارَين 


ومن حق الله على عباده ( الصبر ) وهي منزلة لا يدركها أي أحد فالصبر منزلة تحتاج إلى المجاهدة, والعبيد لابد أن يصبروا مع احتساب الأجر والمثوبة ولا يجزع عند المصائب سواء عند موت الأب أو الابن أو ما شابه ذلك.

وأعظم الصبر أن تصبر عن المحارم فلا ترتكبها وتجتنبها وأيضا الصبر على طاعة الله بأن تأتيها بشروطها وأركانها فتعملها على الوجه المطلوب منك فلا تزيد فيها ولا تنقص

قال النبي عليه الصلاة والسلام [ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ] متفق عليه. 


ومن النصح الذب عن الشريعة التي أنزلها رب العالمين وذلك بتفنيد شبهات أهل الكفر والضلال حول الدين الإسلامي وليس هذا لكل أحد بل لمن كان أهلا له من العلماء الربانيين.وأيضا رد الآراء الخاطئة والتفسيرات الباطلة والأحاديث الضعيفة

والموضوعة وهذا كله يحتاج إلى علم شرعي. 


ومنها الاعتراف بنعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى الظاهرة منها والباطنة وشكره عليها والشكر يكون بثلاثة أمور:

أحدها: بالقلب بأن يعتقد أن النعمة منه وحده ويحبه بما أنعم عليه من النعم فمتى استشعر الإنسان هذا الأمر وأن الله هو المنعم عليه بالنعم الكثيرة أحبه.

والثاني: باللسان بالتحدث عنها لا على وجه الافتخار إنما شكرا لله تعالى.

والثالث: بالجوارح ويقصد به أن يستعمل هذه النعمة في عبادة مولاه فمن شكر نعمة القدمين أن لا تمشي بها إلى مواضع التي حرمها الرب سبحانه وتعالى. 


ويذكر بعض العلماء في هذا الباب أي النصيحة, على قسمين:

القسم الأول : واجبة والمقصود ما أوجبه الشرع من الحقوق.

والقسم الثاني: ليست واجبة بل مستحبة وهي فيما كان من الأمور المستحبة. 



شرح حديث الدين النصيحة

قوله ( ولكتابه ) 

والمقصود هو القرآن وهي أعظم معجزة أعطيها نبينا عليه الصلاة والسلام.

ويكون ذلك بالإيمان به وبأنه منزل من عند الرب وأنه كلامه حقيقة تكلم المولى به وسمعه منه أفضل الملائكة جبريل عليه السلام وليس من كلام المخلوقين وأن كل ما فيه حق وهدى ونور ويصدق بأخباره ووعده ووعيده والانقياد لأوامره ولنواهيه

ويعتقد أن العباد لا يقدرون أن يأتوا بمثله مهما حاولوا وتعظيمه وتوقيره وقراءته وتلاوته حق تلاوته والتفكر في معانيه والعمل به. 



قوله ( ولرسوله )

بتصديقه وتوقيره وتعظيمه واعتقاد أنه رسول أُرسل من الله وأن كل ما يقوله حق وصدق والانقياد له بفعل الطاعات واجتناب المحرمات والرضى بحكمه وعدم التقدم بين يديه واتباع هديه وطريقته والدفاع عنه , وبغض من يبغضه وحب من يحبه ومعاداة كل من يعاديه

والذب عن سنته والتخلق بأخلاقه, وهجر من يحدث في سنته, وبذل الغالي والنفيس له.

ومنها عدم نسبة ما لم يصح إسناده إليه بل إذا رويتها تبين ضعفها لمن لا يفرق بين الضعيف والصحيح وأيضا لا تخرج الأحاديث وأنت لستَ أهلا لذلك فليس المحدِّث الذي يحفظ الأحاديث فقط إنما أهل المتخصص في الفن تلقى ذلك بيدي العلماء لابمجرد الاطلاع. 

واقرأ: شرح حديث خرج من وجهه كل خطيئة 


قوله ( ولأئمة المسلمين )

والمراد بهم ولاة الأمر على المشهور ولهم حقوق علينا , لابد من أدائها وهذه الحقوق مرجعها النصوص الشرعية لا آراء الناس أو المحاباة لولاة الأمر:

1-طاعة ولي الأمر بالمعروف , وقيد بالمعروف لأنهم إذا أمروا بمعصية فلا طاعة لهم في تلك المعصية فطاعتهم مقيدة بما لم يكن معصية لله عز وجل.

2-إرشادهم عند الزلل والغفلة سواء في باب المعاصي أو البدع ويكون ذلك بينك وبينهم لا في المنابر والصحف فهذا ليس من النصيحة الشرعية بل هو دعوة إلى تأليب قلوب الرعية على الراعي وتحريض لهم وإن لم يقصد ذلك.

وإن خشي على نفسه القتل والأذية فيسعه إنكار المنكر في قلبه, نبه بعض العلماء أنه إذا خشي على نفسه إذا نصحهم فلا ينبغي عليه أن يخالطهم ويداخلهم لأنه سيضطر إلى مجاملتهم في المنكرات فيذهب بذلك دينه.

3-احترامهم وتوقيرهم بما جعل الله عز وجل لهم من المكانة فيحفظ لهم قدرهم ولا يهانون.

4-حمايته وإعانته وتحذيره من عدو يتربص به سواء كان بين المسلمين أو الكفار, والذب عنه بالقول والفعل.

5-جمع قلوب الناس إليه بذكر خيراته وأعماله النافعة وترك الخوض في معاصيه وإنما ينصحه بينه وبينه, إلا أنه لا يجوز له أن يثني عليه بما ليس فيه فالثناء عليه مقيد بأن لا يكون بالباطل والكذب إنما يذكر محاسنه التي هو متصف بها.

6-عدم الخروج عليهم سواء بالسيف أو اللسان فكانت الخوارج تخرج بالسيف وفرقة منهم تخرج باللسان وهم القعدية أي كانوا يحرضون الناس للخروج وإن لم يخرجوا هم بأنفسهم.

7-الدعاء لهم فبصلاحهم صلاح للأمة وصلاح للرعية فمامن صلاة تصليها إلا واجعل لهم نصيبا من دعاءك بأن يهديهم الله ويصلحهم ويرزقهم البطانة الصالحة ويرشدهم لخيري الدين والدنيا ويوفقهم لكل خير ويبعدهم عن كل شر. 

وهل يدخل في جملة [ لأئمة المسلمين] العلماء ؟ 

 قال الإمام البغوي: وقد يتأول ذلك أيضا في الأئمة الذين هم علماء الدين اهـ.

فالعلماء ورثة الأنبياء وهم الواسطة في تبليغ الدين إلى الناس وإرشادهم وتعليمهم العلوم النافعة فلهم منزلة عظيمة وقدر كبير فهم ينمون روح الإنسان بتعاليم الشرع بالكتاب والسنة فلهم حقوق علينا منها:

1-محبتهم , المسلم عموما يحَب إلا أن العلماء أولى الناس بذلك.

2-توقيرهم وتعظيمهم لما يحملونه من علم الكتاب والسنة.

3-شكرهم والثناء عليهم بماهم أهل له وذكر محاسنهم بين الناس.

4-استغلال فرصة وجودهم في التعلم منهم والتفقه عليهم قبل أن يدركهم الموت.

5-توفير ما يحتاجونه لنشر هذا العلم وهو علم الكتاب والسنة.

6-الذب والدفاع عنهم وإذا وجد بعضهم يحيل قولا إلى عالم ويشنع فعليك بفعل الآتي:

-أولا تتأكد هل حقا هذا قول العالم أم لا قد يكون كذبا عليه أو بتر الكلام ونقل جزء منه فقط.

-ثانيا: وجدت الكلام ثابتا فتنظر هل هو موضع انتقاد شرعا أم لا فإذا كان كلامه صوابا تدافع وتنافح عنه وإذا كان موضع نقد شرعا.

-ثالثا: تذهب إليه أو تتصل به وتخبره أنكم قلتم كذا وكذا وصوابه كذا وكذا وتبين له بأدب واحترام مع الثناء الحسن عليه.


وليس المقصود يكون للعلماء سلطة كالحاكم بل الحكام هم الأمراء في الأمر العام الذي يتعلم بأهل الإسلام وأما العلماء فالمراد بذلك فيما يتعلق بأمور الدين دين الناس 



قوله ( وعامتهم ) 

كيف تكون النصيحة لعامة المسلمين

بإرشادهم وتدريسهم واحترام كبيرهم ورحمة صغيرهم وتنبيههم عند الزلة والغفلة بالحكمة والموعظة الحسنة وتوقي ما يشغل خواطرهم والستر عليهم وعدم تتبع عوراتهم ودفع المضار عنهمومنها

أن تجنبهم الفتن فإنها مهلكة للعبد وترشدهم إلى الصواب ومن أهم الأمور التي تتقي بها الفتن :

1-التقوى في السر والعلانية قيل للإمام طلق بن حبيب قد وقعت الفتنة فكيف نتقيها؟ فقال: اتقوها بالتقوى اهـ. والتقوى ليس معناها تقولها بلسانك ولا تعمل بها.

2-ومن تلكم الضوابط التزام الكتاب والسنة ففيهما النجاة والعز والنصرة ويدل على هذا ما صح عند أبي داود: قال الرسول عليه الصلاة والسلام: [ إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا

بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ] صححه الألباني.

3-الأمر الثالث الأناة والحلم وعدم التعجل فالعجلة مهلكة لصاحبها وكم ظن أقوام أنهم إذا دخلوا الفتن منذ بدايتها فسيكون لهم الكلمة والجاه والمكانة عند نهايتها حتى جرتهم إليها وأهلكت دنياهم وأخراهم يقول ابن مسعود رضي الله عنه : [إنها ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتُؤَدَة]

4-لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ففي الجماعة بركة وخير قال صلى الله عليه وسلم ((عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ)) [رواه الترمذي وصححه الألباني وقال أيضا ((يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ)) [رواه ابن أبي عاصم]

5-الأخذ عن أهل العلم الثقات العلماء الذين شهدت الأمة لهم بالخيرية كالإمام عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين ومحمد ناصر الدين الألباني وغيرهم كثير.

6-كثرة الدعاء والإلحاح بأن يبعدك الله عن الفتن ما ظهر منها وما بطن ويتحرى الأدعية النبوية الصحيحة 

ومن النصح لهم الأخذ بيد الظالم والدفاع عن المظلوم , ومعاونتهم ونصرتهم وينصح التجار لمن يشتري منهم فإن كان هناك عيوبا أو لا يصلح لحال المشتري يبين له ذلك.

ومنها أيضا تعليمهم وتدريسهم العلوم النافعة التي ترجع إليهم بخيري الدنيا والآخرة, وأهمها علم الكتاب والسنة فالغاية التي خُلقت الخَليقة لأجلها هي عبادة الله وحده ولا تكون العبادة إلا على بينة وعلى علم شرعي صحيح فتصلي كما صلى النبي عليه الصلاة والسلام

وتصوم كما صام وتحج كما حج وهكذا سائر العبادات ولا يكون ذلك إلى بفهم الكتاب والسنة. 



شرح حديث الدين النصيحة

تنبيه:الإنسان لا ينسى نفسه قبل إخوانه فلابد أن يجاهد نفسه ويصبرها ويجعلها مطيعة لله سبحانه, ويعلمها ما ينفعها فكيف تعلم غيرك وأنت لا تعلم لا يمكن مثل هذا أبدا فابدأ بنفسك واطلب العلم الشرعي وتعلم معاني الكتاب والسنة واعمل بذلك وانصح وارشد غيرك وابدأ بأهل بيتك.

مسألة من خشية على نفسه إذا نصح

ذكر ابن بطال وغيره أنها فرض كفاية أي إذا فعلها البعض سقط عن الباقين وتكون على حسب استطاعة الشخص وقدرته وأن الإنسان إذا خشي على نفسه يسعه السكوت ولكن لا يجعل هذا سببا في تخذيل الشيطان له بحيث أنه لا ينصح أبدا

كلما أراد أن يرشد أي شخص في أي مكان وسوس له الشيطان أنه قد يؤذيك. 



اطلع على: شرح حديث ان فى الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها

فوائد حديث الدين النصيحة

1-فيه بيان حق من حقوق أخيه المسلم ألا وهو النصح له.

2-يدل الحديث على تسمية النصيحة دينا وإسلاما.

3-أيضا يدلنا هذا الحديث على أهمية الصحبة الصالحة لأنك إن كنت تصاحب السيئين لن تجد منهم النصح والإرشاد بل قد يعينونك على الباطل.

4-وفيه بيان أدب من آداب الصحبة وكيف يكون الصاحب لصاحبه.

5-ويدل على حرص الصحابة على التعلم والاستفادة [قلنا: لمن؟]

6-ويدل أن الطالب قد يراجع الأستاذ ويطلب منه ما يحتاجه إليه وما لم يفهمه أو ما يحتاج إلى مزيد توضيح وشرح قال الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام قلنا: لمن؟

7-أهمية النصيحة وعظم مكانتها في ديننا الحنيف حيث أطلقها عليها أنها الدين.

8-وبين لنا الحديث شمولية الدين للقول والعمل.

9-البداءة بالأهم وهكذا ينبغي يكون الأستاذ مع طلبته حيث بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام بالله.

10-أسلوب من أساليب التعليم حيث أُجمل الكلام ثم فصل.

11-وأيضا تكرار الكلام للفائدة وحتى يتبين أهميته ويتشوق الإنسان له ويرسخ في ذهنه حيث جاءت في بعض الروايات أنه كرر الدين النصيحة ثلاثا.

12-فيه إبطال قول دع الخلق للخالق, وهو قول باطل مناف للأدلة الشرعية الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر, بل يجب نصح الخلق وأما دخولهم الجنة والنار هذا ليس لنا أما إنكار المنكر فهو واجب شرعي.

13-بيان لمن تكون النصيحة.

14-المجتمعات الإسلامية لابد لها من ولي أمر وهذا استفدناه من قوله ولأئمة المسلمين فالمجتمع الذي يخلو من حاكم أو إمام يضبطهم يأكل فيه القوي الضعيف ويصبح الأمر فوضى بل حتى على أضيق الأمور تجد الشرع جعل

مسؤول يرتب وينسق فمن ذلك إذا كنا مسافرين نضع أميرا للسفر.

15-ونستفيد تحريم الغش لأنه بخلاف النصيحة وضده. 


من صور نصح العلماء للناس:

1-نصيحة ابن عقيل لرجل أراد يتعلم علم الكلام والمنطق -وهو علم مذموم- يقول ابن تيمية رحمه الله:وسأل رجل ابن عقيل فقال له: هل ترى لي أن أقرأ الكلام فإني أحسّ من نفسي بذكاء؟ فقال له: (إن الدين النصيحة فأنت الآن على مابك مسلم سليم.. )

إلى آخره حيث أرشده إلى ترك ذلك راجع [درء التعارض 4/ 127]

2-وأيضا ما كتبه العلامة محمد ناصر الدين الألباني لإخوانه المسلمين ممن ابتلي بسماع الأغاني الصوفية أو ما يسمى بالأناشيد الدينية وتلخصت نصيحته في أمور نذكر بعضها:

-( لا يخفى على أحد من هؤلاء العلماء أن الغناء المذكور محدث لم يكن معروفا في القرون المشهود لها بالخيرية )

-(أنه لا يجوز التقرب إلى الله إلا بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم)

-(إن من المقرر عند العلماء أنه لا يجوز التقرب إلى الله بما لم يشرعه الله ولو كان أصله مشروعا كالأذان....... -إلى أن قال- فالتقرب إلى الله بما حرم يكون محرما من باب أولى بل هو شديد التحريم)

-(يضاف إلى ذلك أن فيه تشبها بالكفار من النصارى وغيرهم) 



إشكال قد يورده البعض

جاء في الحديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) وفي حديثنا هنا أنك تنصحه فما وجه الجمع ؟

قال أهل العلم والمراد بهذا أن لا تتدخل في خصوصياته وفيما لا يعنينا وليس معناه أنك إن وجدته على منكر أو باطل أنك لا تنصحه, بل كمال المحبة والإيمان إرشاده وتصحيح خطئه ففي الحديث المتفق عليه [لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه].



المراجع:

بهجة قلوب الأبرار للعلامة عبد الرحمن السعدي

الموقع الرسمي للشيخ عبد العزيز بن باز.

[شرح رياض الصالحين] للإمام محمد بن صالح العثيمين.

درء التعارض لابن تيمية

مجموعة السلام العلمية.

تحريم آلات الطرب للألباني.

جامع العلوم والحكم لابن رجب.

سلسلة الهدى والنور للألباني.

قرة العين في أجوبة قائد العلابى وصاحب العدين للوادعي.

شرح السنة للإمام البغوي.

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

شرح صحيح البخارى لابن بطال

إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم

تفسير الفاتحة والبقرة للعثيمين

شرح الأربعين لصالح آل الشيخ وللعثمين

المنهج المبين للفاكهاني.

فتح القوي المتين للعباد.

المنحة الربانية للفوزان.